يا أطفال، يحتاج العالم إلى العثور على الحب لكي يخرج نهائيًا من المعاناة.
وأنا أمكم السماوية مريم أم الرحمة المسيحية هذا هو الشيء الوحيد الذي أنتظره: رؤية قلوب تحب، قلوب تعيش عبر الحب ما أعيش له في السماء حتى وأنا هناك.
اليوم أتقدم إليك لتذكيرك بهذا القاعدة الأولى لأن القلوب التي تزداد يأسًا وتسلم نفسها للآلام والمعاناة في العالم تفقد الأمل يومًا بعد يوم.
ولكن لا تنسيوا أن فوق كل شيء هناك حبي وحب ابنتي، حب يُقوّيكم للمحنات، حب يقودك إلى الفراغ، لمقابلتة مفضلة مع الخالق.
أنتما أبناء الأرض تأتون من مصدر الحب ولكن أيضًا من منبع الحكمة. لا تتركوا الحب يموت في قلوبكم؛ لا تُطفئوا شعلة الحب التي تحترق داخلكما، لأن قلب ابنتي قد تم اختراقه لكي تجدوا في هذا الوقت المصدر الحقيقي للحب.
هذا هو الحب القادم من قلوبنا الذي يدعوكم إلى حبٍ وخدمَة، الحب الذي سيعيد بناء الأسر حول العالم.
إنه الحب الذي أدعوكم إليه أن تعيشوه والذي سيعطي الراحة للذين يعانون وللذين يهربون من بلدانهم.
اليوم، في كفَيَّ، أقدّم إليكم قلبَ الحب المقدس كنارٍ واهتديٍّ يُقدم نفسه للعالم لكي يشفيه ويحوله.
اليوم، عند قدمي شجرة الجذع، أنظر وأراقب احتياجاتك، دعوات قلوبكم من أجلكم ومن أجل أسرَكُمْ — الاحتياجات التي أتعامل معها واحدةً تلو الأخرى.
كيف يمكنك فهم مَن يعاني إذا لم تحب؟
كيف ستقاوم الشر إذا لم تحب؟
كيف ستمكنون من توسيع وعيكم إذا لم تحبوا؟
أتِي أولًا لتعليمكم الحب في أعمق وأصدق أشكاله، ولكن أيضًا في تلك التي لا يمكن لأحد أن يرى أو يشعر بها.
في هذا الحب أريده منك العمل اليوم، في الحب الذي يعطي نفسه بلا شرط، في الحب الذي يعطى بدون توقعات، في الحب الساكن الذي يمر دون ملاحظة، في الحب الذي يقول دائمًا نعم.
من خلال رسالتي، أسكب عليكم أشعة رحمتي وأضيء الأرض كلها حتى تتفكك القوى التي تقيّدها وتدانها وتزعجها بضوء ابني.
استقبلوا هذه النعمة من قلبي، ضوء أشعة رحمتي، حتى يشفى الجنس البشري، حتى يتحقق السلام، وحتى تنتهي الحروب وجميع النزاعات الإنسانية.
حملوا هذا الضوء في قلوبكم وتواصلوا مع قلب يسوع المقدس.
فليكن قلوبكم وأفكاركم فارغة الآن حتى يكشف عن القلوب البسيطة والواضحة سر الله العظيم، أولئك الذين خلعوا حياتهم من فتنة العالم وجميع التشتتات.
اليوم أريده منك أن تتصور قلب القيامة، القلب الأوقستاني لابن الله، الذي مثل تابوت المقدس يفتح أبوابه للعالم حتى يمكن لجميعهم مشاهدة الحقيقة - الحقيقة التي هي أبعد من كل الشر وجميع المعاناة، الحقيقة التي ستقودكم إلى السلام وإلى الاتحاد الدائم مع قلبه الأوقستاني.
توجهي إليَّ فأنا هنا؛ خادمتي غائبة، ولكن أينما كانت، أنا أتكلم معها.
أين لم تكن هناك، فأنا معك، وفي صلاتي أنا معك.
أحبكم يا حبيبي الصغيرون، وأطلب منكم أن تفكروا بعمق في هذا الرسالة.
استقبلو بركاتي وبركات الأب والابن وروح القدس.
أمّك الحنونة ماري، أم الرحمة المسيحية.