يا أطفالًا، أثناء هذه موسم الصوم الكبير، فإن الصليب الذي عليهم حمله يصبح ثقيلاً أكثر وأكثر لبعضهم، وهو فقط من خلال الصلاة سيتمكنون من تحمله واحتفاظ إيمانهم.
هذه الناس يتم هجومها من قبل أولئك الذين يريدون التحكم في كل شيء، والذين يريدون منهم أن يفعلوا ما يعتقدونه فقط، والذين لا يستطيعون التسامح مع الاختلافات، والذين يريدون جيرانهم تغييرًا ولكن أنفسهم لا يرغبون في التغيير.
كما يجب على هؤلاء الناس الذين يظنون أنهم فوق كل شيء فهم أنهما لا يمكن أن يطلبا تحول الجار إذا لم يكونوا مستعدين لقبول التحويل بنفسهم.
نعم، هم يريدون تحويل الآخرين دون إصلاح عيوبهم الخاصة.
يحبون إلقاء اللوم على الآخرين، ولكن أنفسهم لا يقبلون الإلحاح. إنهم غير راضين لرؤية آخرين يستمتعون بالحريّة والحب من حولهم ولا يستطيعون تحمل عدم كونهم في المرتبة الأولى.
يريدون حصر الآخرين تحت قواعدهم الخاصة ولا يريدون أن يعانون أدنى مضايقة.
الله لم يخلق إنسانًا كاملاً؛ لا مخلوق من الله بدون عيب، لا أحد مستقل، لا أحد حكيم بما يكفي ليريد وضع قوانينه الخاصّة.
يجب على الناس تعلم التسامح مع بعضهم البعض، قبول اختلافاتهم؛ يجب عليهم القدرة على قبول الآخرين دون الحكم عليهم، دون تهميشهم في كل مرة، و بدون حقد تجاههم أحيانا؛ لأن الفتح هو ما يمكن من خلاله تمييز فضيلة الإنسان، لأنه حينها يكشف عن طبيعته الحقيقية.
أنا مريم أم رحمة المسيحية، أنا متأثرة بعمق بسبب سلوك بعض الأشخاص في هذا المكان المقدس؛ لذلك أقول لذين هم ابني كما أن الآخرين كذلك، أن يعيدوا النظر في حياتهم، الاعتراف بأخطائهم، توقف عن محاولة التحكم بكل شيء، الاستماع إلى الآخرين، ووقف التكرار أنهم دائماً على حق.
هذه رسالتي الليلة.
ليكن هذه الرسالة مدونة من قبل الذين يشعرون أنها تنطبق عليهم، حتى يتمكنوا من استعادة وعيهم قبل أن يكون متأخرًا عنهم.
مريم أم رحمة المسيحية.